ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

ترامب يهدم التاريخ: البيت الأبيض يتحول إلى قاعة رقص رئاسية

ترجمة – نبض الشام

خطوة جديدة تثير الغضب في واشنطن
بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ مشروع مثير للجدل داخل البيت الأبيض، بهدم جزء من الجناح الشرقي التاريخي لبناء قاعة رقص فخمة تبلغ مساحتها نحو 90 ألف قدم مربعة، بكلفة ربع مليار دولار. الخطوة التي وُصفت بأنها “تمزيق لرمز الديمقراطية الأمريكية” أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات حادة من مؤسسات معمارية وسياسية، بينما يصرّ ترامب على أنها “تحقيق لحلم عمره 150 عاماً”.

مشروع ضخم وسط الغبار والجدل
أظهرت الصور حفارات تعمل داخل مجمع البيت الأبيض، وجدراناً مهدمة وغباراً كثيفاً يغطي الموقع. ويُتوقع أن تسع القاعة 999 ضيفاً، فيما تشرف شركتا Clark Construction وMcCrery Architects على تصميمها، بما يعكس ذوق ترامب المائل إلى الفخامة الزائدة. ويُرجح أن تجمع القاعة بين فخامة قاعة مارالاغو ومظاهر العظمة الشرقية لقصر صدام حسين.

إرث الرؤساء: من الحدائق إلى الذهب
على مدى العقود، ترك الرؤساء الأمريكيون بصماتهم في البيت الأبيض. أضاف أوباما ملعباً وحديقة مطبخية، بينما بدّل بايدن الستائر الذهبية التي تركها ترامب بأخرى متزنة. لكن ترامب تجاوز كل سابقيه: غطى حديقة الورود بالإسفلت، زيّن المكتب البيضاوي بالذهب، والآن يهدم واجهة تاريخية بالكامل لإقامة قاعة احتفالات ضخمة.

اعتراضات واسعة وتحذيرات معمارية
أبدت مؤسسات التراث قلقها العميق من “طمس هوية البيت الأبيض”. وأشارت جمعية مؤرخي العمارة إلى أن التعديلات بهذا الحجم تهدد رمزية “بيت الشعب”، فيما ذكّر المعهد الأمريكي للمهندسين المعماريين بأن أي تغيير في المبنى يجب أن “يعكس وزنه الرمزي والتاريخي”. ودعا مختصون بلدية واشنطن للتحقق من التراخيص، متسائلين: “كيف يُسمح بهدم هذا الصرح بينما يُمنع المواطن من تركيب رف دون تصريح؟”.

هيلاري تهاجم وترامب يبرر
في تعليق لاذع، قالت هيلاري كلينتون: “إنه ليس بيته، إنه بيتكم. وهو يدمره”. أما ترامب، فاعتبر الخطوة تحقيقاً لـ”حلم كل الرؤساء منذ 150 عاماً”، مؤكداً أن المشروع سيمول من تبرعات خاصة، ما أثار مخاوف من أن يصبح وسيلة جديدة للتقرب من الرئيس وكسب النفوذ السياسي.

البيت الأبيض… قاعة للمؤتمرات؟
يخشى مراقبون أن تتحول القاعة الجديدة إلى منشأة تجارية منافسة لفندق ترامب الدولي، مما يثير تساؤلات حول تجارية الرموز الوطنية في ظل رئاسته. وقد علق بعض الأمريكيين بأن رؤية البيت الأبيض يتحول إلى مركز حفلات فاخرة توازي مشاهدة “تمزيق الديمقراطية الأمريكية” أمام أعينهم.

بين الهدم والبهرجة
بينما يواصل ترامب بناء قاعته على أنقاض التاريخ، يتساءل الأمريكيون عمّا إذا كانت البلاد تتجه نحو عهد جديد من البهرجة على حساب الرمزية الوطنية. ومع كل جدار يُهدم في الجناح الشرقي، يبدو أن جزءاً من صورة أمريكا الديمقراطية يتداعى معه في صمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى